الشيخ علي النمازي الشاهرودي

314

مستدرك سفينة البحار

إحدى يديه فيه ، وأخرجوها من ظهره وناولوه من ظهره كتابا . فقالوا له : إقرأ . فقال لهم : كيف أقرأ والكتاب على ظهري . فوجأ عنقه واحد وقلبه إلى ظهره فشرع في قراءة الكتاب . فدنوت منه فسمعت منه حكاية الوجود والماهية ، ثم ضربوا على رأسه أعمدة من نار وأسقطوه فيها . فقلت لهم : من كان هذا الرجل الخبيث ؟ قالوا : هو بهمنيار . فانتقلت إلى المراد ، وهجرت مموهات أهل الفساد ، وشرعت في تحصيل زاد المعاد ، ومعرفة كلام شفعاء يوم التناد ، أعاذنا الله تعالى من الجحد والعناد . ونقل عن كتاب الحبل المتين في معجزات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للسيد شمس الدين محمد الرضوي من علماء الدولة الصفوية عن ثقة ( 1 ) . قال : ورد في أصبهان رجل من أهل گيلان لتحصيل العلم ، فصرف عمره في كتاب الإشارات مدة اثنتي عشرة سنة ، فرأى ليلة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : بأي عمل يتقبل الله دعاءك وأنت لم تهاجر لتحصيل العلم ، وأي علم استفدته ولم يبق من عمرك إلا سبعة أيام ؟ فانتبه من نومه مذعورا ومات بعد السبعة . تو در أين يكهفته مشغول كدام * علم خواهى گشت أي مرد تمام فلسفه يا نحو يا طب يا نجوم * هندسه يا رمل يا اعداد شوم وعنه ، عن ثقة فاضل قال : صرفت شطرا من عمري في تحصيل الفلسفة ، وكان طبعي متنفرا عن علم الحديث جدا ، وكنت أطالع ليلة ، فعثرت على مسألة من الفلسفة فأجلت فكري فيها ، فلم أجد إليها سبيلا إلى أن ضاق صدري ، فنظرت إلى الأرض فرأيت ورقة من علم الشرائع ، فقلت : سبحان الله هذا سبب عدم إدراكي المسألة ، فأخذت سكينا فمحوته . فرأيت تلك الليلة في المنام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد أعرض وجهه المبارك عني ، فسألته عن شئ فقال ما معناه : إني لا أتقبل شيئا ممن يعرض عن الشرائع ،

--> ( 1 ) الحبل المتين ص 195 .